في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز سياسة التكوين القاعدي وتشجيع الاستثمار في الفئات الشبانية، قررت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم اعتماد نظام امتياز رياضي لفائدة بعض الرابطات الجهوية، يرتبط مباشرة بمدى اهتمامها بالفئات الصغرى وتوسيع قاعدة الممارسين.
تشجيع الفئات الصغيرة أساس الامتياز
يرتكز هذا النظام على معيار واضح:
الرابطة التي تولي اهتمامًا أكبر للفئات U09 وU11 وU13، وتسجل أكبر عدد من الإجازات للاعبين الصغار، تتحصل على امتيازات رياضية إضافية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن أفضل الأرقام المسجلة حاليًا تعود إلى:
رابطة سطيف الجهوية لكرة القدم
رابطة قسنطينة الجهوية لكرة القدم
رابطة ميلة لكرة القدم
وهو ما يضع هذه الرابطات في موقع الاستفادة من الامتياز الجديد.
ما طبيعة هذا الامتياز؟
الامتياز يتمثل في إمكانية منح أماكن إضافية للصعود لفرق تنتمي إلى الرابطات المعنية، وذلك في حال توفرت مناصب شاغرة ضمن الهرم الكروي الوطني.
بمعنى آخر، قد تستفيد بعض الفرق من فرصة صعود إضافية حتى لو لم يكن ذلك ضمن نظام الصعود التقليدي المعتمد حسب الترتيب فقط.
كيف تتوفر المناصب الشاغرة؟
المسألة ترتبط بنتائج الأقسام الأعلى.
فعلى سبيل المثال، إذا نجح فريق في ضمان بقائه في قسم أعلى ولم يسقط، فإنه يترك مكانًا شاغرًا في القسم الأدنى.
المعادلة بسيطة: فريق لا يسقط ➜ منصب يبقى شاغرًا ➜ إمكانية منحه كرخصة صعود إضافية لرابطة مستفيدة من الامتياز.
ولهذا السبب، حين تم الحديث عن “3 أماكن شاغرة في رابطة قسنطينة الجهوية (مؤقتًا)”، فالمقصود هو وجود احتمال حسابي لثلاثة مناصب صعود إضافية، غير أن الأمر يبقى مرتبطًا بنتائج البقاء والسقوط في الأقسام الأعلى، ما يجعل الوضع قابلًا للتغيير.
ماذا عن وداد تاجنانت؟
بالنسبة إلى وداد تاجنانت، فإن الفريق قد يكون من بين المستفيدين المحتملين من هذا النظام الجديد، لكن ذلك يبقى مشروطًا بعاملين أساسيين:
بقاء رابطة ميلة ضمن الرابطات المستفيدة رسميًا من الامتياز.
تحقق سيناريوهات نتائج الأقسام الأعلى بما يخلق مناصب شاغرة فعلية.
وفي حال توفرت هذه الشروط، فقد يصعد الفريق حتى وإن لم يكن الصعود محسومًا بالطريقة التقليدية عبر الترتيب فقط، مستفيدًا من مكافأة “المدارس الكروية”.
رؤية استراتيجية بعيدة المدى
تعكس هذه الخطوة توجّه الاتحادية نحو ربط الامتيازات الرياضية بسياسة التكوين القاعدي، وإعطاء قيمة حقيقية للاستثمار في الفئات الشبانية بدل التركيز فقط على النتائج الآنية.
فالرسالة واضحة:
من يكوّن أكثر… يستفيد أكثر.
ويبقى الحسم النهائي مرتبطًا بالحسابات الرسمية ونتائج نهاية الموسم، ما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد هوية الفرق المستفيدة من هذا الامتياز الجديد.
