🔥 عاجل :

مع ارتفاع درجات الحرارة.. الحرائق الغابية تفرض حالة استنفار وتجدد الدعوات إلى اليقظة

 

ميلة الإخبارية | نبيل .ع

تتجدد، مع كل موسم صيف، مخاوف اندلاع الحرائق الغابية عبر مختلف ولايات الوطن، في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، وهبوب الرياح، وجفاف الغطاء النباتي، وهي عوامل تساهم في سرعة انتشار ألسنة اللهب وتضاعف من حجم الخسائر البيئية والمادية.

وتشهد مصالح الحماية المدنية، خلال هذه الفترة، حالة استنفار دائم من خلال تكثيف الدوريات الميدانية، والتدخل السريع لإخماد الحرائق فور تسجيلها، بالتنسيق مع مصالح الغابات والسلطات المحلية، في مسعى لحماية الثروة الغابية والحد من امتداد النيران نحو المناطق السكنية والمستثمرات الفلاحية.

وتعد الحرائق الغابية من أبرز التحديات البيئية التي تواجهها الجزائر خلال فصل الصيف، لما تخلفه من تدمير لآلاف الهكتارات من الغابات والأحراش، والقضاء على أصناف نباتية وحيوانية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على التوازن البيئي وجودة الهواء.

ورغم الإمكانات البشرية والمادية المسخرة لمواجهة هذه الظاهرة، إلا أن المختصين يؤكدون أن نسبة معتبرة من الحرائق تبقى مرتبطة بالسلوك البشري، سواء بسبب الإهمال أو التصرفات غير المسؤولة، كإشعال النار داخل الفضاءات الغابية، أو رمي أعقاب السجائر، أو حرق الأعشاب الجافة والنفايات، وهي ممارسات قد تتحول في دقائق إلى حرائق يصعب التحكم فيها.

وفي هذا السياق، تشدد مصالح الحماية المدنية على ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، وتفادي كل الممارسات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع الإسراع في التبليغ عن أي دخان أو بؤرة نار، بما يسمح بتدخل الفرق المختصة في الوقت المناسب والحد من انتشارها.

ويجمع المختصون على أن حماية الغابات ليست مسؤولية الهيئات المختصة فحسب، بل هي واجب جماعي يتطلب مساهمة جميع المواطنين، باعتبار أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فعالية للحفاظ على الثروة الغابية وصون الأرواح والممتلكات من أخطار الحرائق التي تتكرر كل صيف.



تعليقات