تشهد أسواق ولاية الوادي خلال الأيام الأخيرة انخفاضا حادا في أسعار الطماطم، ما أدخل العديد من الفلاحين في دائرة الخسارة، وأثار حالة من القلق في أوساط المنتجين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع اقتصادي صعب، رغم وفرة المنتوج وجودته.
وأكد عدد من الفلاحين أن أسعار بيع الطماطم في الحقول انخفضت إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار البذور والأسمدة والمبيدات إلى جانب تكاليف السقي والطاقة والنقل، ما جعل الموسم الحالي يوصف من طرفهم بـ«المزري» رغم الجهود الكبيرة المبذولة.
ويرجع مهنيون هذا التهاوي في الأسعار إلى وفرة الإنتاج بشكل كبير خلال نفس الفترة، نتيجة توسع المساحات المزروعة بالطماطم، فضلا عن غياب آليات فعالة لتنظيم السوق وضبط العرض والطلب الأمر الذي فتح المجال أمام الوسطاء والمضاربين الفرض أسعار منخفضة على حساب المنتجين وفي هذا السياق، عبر فلاحون عن استيائهم من غياب مسالك التسويق المنظمة، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات الوصية لامتصاص فائض الإنتاج، سواء عبر تشجيع التخزين والتبريد، أو دعم وحدات التحويل الصناعي بما يضمن حدا أدنى من التوازن السعري ويحمي الفلاح من الخسارة.
من جهتهم دعا مختصون في الشأن الفلاحي إلى ضرورة إعادة النظر في سياسة التخطيط الزراعي، وتوجيه الفلاحين نحو تنويع المحاصيل وتوزيع فترات الإنتاج، تفاديا لتكرار سيناريو انهيار الأسعار، الذي بات يتكرر مع عدة منتجات فلاحية موسمية.
ويبقى فلاحو ولاية الوادي يأملون في حلول عملية ومستدامة، تحفظ كرامتهم وتثمن جهودهم، وتضمن استمرارية النشاط الفلاحي باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
مسعودي.ب
تهاوي أسعار الطماطم بولاية الوادي يثقل كاهل الفلاح ويطرح تساؤلات حول تنظيم السوق ...؟
تعليقات
