سجّل مركز مكافحة السرطان المجاهد العقيد أحمد بن شريف بولاية الجلفة خطوة طبية متقدمة تُعد إنجازًا نوعيًا في مسار الجراحة المتخصصة، بعدما نجح طاقمه الطبي في إجراء تدخل جراحي بالغ الدقة والتعقيد، يُنفَّذ لأول مرة على مستوى المركز، ويُعد نادرًا حتى على صعيد المنطقة
ويتعلق هذا الإنجاز بعملية استئصال رأس البنكرياس والاثني عشر(Duodénopancréatectomie céphalique – DPC)، وهي من أثقل العمليات الجراحية وأكثرها حساسية، نظرًا لتشابك الأعضاء الحيوية المعنية بها ودقة المراحل التي تمر بها، ما يجعل إجراءها محصورًا عادة في المستشفيات الجامعية الكبرى التي تتوفر على فرق طبية ذات خبرة عالية وإمكانيات متقدمة، إضافة إلى ما قد يصاحبها من مخاطر صحية خلال الفترة الأولى بعد الجراحة
ووفق المعطيات الطبية، استغرقت العملية قرابة ثماني ساعات كاملة من العمل المتواصل، عكست مستوى الاحترافية والتركيز العالي الذي تحلّى به الفريق الجراحي. وقد أُجريت العملية بنجاح خلال الأسبوع المنصرم لمريض يبلغ من العمر 51 سنة، في ظروف طبية ملائمة، وبإشراف طاقم طبي وشبه طبي مختص، مع الالتزام الصارم بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة في مثل هذا النوع من التدخلات الدقيقة، وعقب انتهاء العملية، تم تحويل المريض إلى مصلحة الإنعاش الجراحي، حيث خضع لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة لمدة أسبوع كامل، تلقى خلالها عناية مركزة ومراقبة صحية دقيقة، إلى أن شهدت حالته تحسنًا ملحوظًا. وقد غادر المريض المستشفى لاحقًا وهو في وضع صحي مستقر وجيد
ويُعد هذا النجاح إضافة جديدة لسجل الإنجازات التي يحققها مركز مكافحة السرطان بالجلفة، ويعكس تطور مستوى الكفاءات الطبية المحلية، وقدرتها على إنجاز تدخلات جراحية معقدة كانت إلى وقت قريب تُحوَّل نحو مؤسسات استشفائية جامعية خارج الولاية.
